منتدى آفاق الفلسفة و السوسيولوجيا و الأنثروبولوجيا

التمييز حسب النوع الاجتماعي ( الجندر) في الاسرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default التمييز حسب النوع الاجتماعي ( الجندر) في الاسرة

مُساهمة من طرف أميـنة في الخميس أبريل 03, 2008 7:12 am


تلتقي المجتمعات العربية في عادات وثقافات عديدة وذلك نسبة لانحدارها من اصول متقاربة فقد نتج من التقاء المجتمعات العربية عادات وتقاليد تنمط جيلا بعد اخرعلى نفس المعتقدات والتصرفات والتقاليد ...
فمنذ نشات الحياة كان الرجل والمراة يخرجان للصيد ولكن باكتشاف المراة للزراعة صدفة حولت حياة الصيد المتنقلة الى حياة مستقرة وبدا مفهوم الاستقرار منذ ذلك الحين نتيجة لذلك صار دورها المكوث في مكان واحد وصار الرجل يتنقل بين الاماكن وصار الدور البارز للرجل لانه يخرج والمراة تبقى في الحقل تزرع وفي البيت تربي الاطفال وتعد الطعام ....
في مراحل نشاة الاسرة العربية ساد عليها الطابع الذكوري بحيث كان الرجل هو الاساس و نتيجة لذلك اصبح دور المراة مقتصرا على الجلوس في البيت واعداد الطعام وتحضير كل مستلزمات الحياة للرجل,وظهر التمييز منذ تلك اللحظات بين الرجل والمراة نتيجة لاختلاف هذه الادوار ..
هناك انواع من التمييز : تمييز حسب اللون او العرق او الدين او الموطن او الجنس,هنا نناقش التمييز على اساس الجنس او النوع الاجتماعي ومفهوم النوع الاجتماعي هو قديم التداول بمفهومه حديث التسمية باسمه "الجندر" فماهو الجندر ؟وما اثره على العلاقات ؟
ان مصطلح النوع الاجتماعي " الجندر " يطلق على العلاقات والادوار الاجتماعية والقيم التي يحددها المجتمع لكل من الجنسين ( الرجال والنساء )، وتتغير هذه الادوار والعلاقات والقيم وفقا" لتغير المكان والزمان وذلك لتداخلها وتشابكها مع العلاقات الاجتماعية الاخرى مثل الدين، الطبقة الاجتماعية ، العرق،... الخ . وبالرغم من ان هذه العلاقات متغيرة في مؤسسات المجتمع المختلفة الا ان جميع هذه المؤسسات تقاوم التغيير ...
ان للمراة دورا كبيرا ومميزا حيث كانت ذات الدور الكبير في الحروب ومساعدة الجرحى وفي القيادة حيث نجد ان هنالك اسماء تولت القيادة والزعامة ولم يقتصر على الاعمال التقليدية التي انيطت للمراة دون الرجل في تربية الاطفال والانجاب وغيرها من امور تدبير المنزل ,
ان الرجل والمراة متساوون والفارق الوحيد هو في الاختلافات البايولوجية فلماذا دوما ينظر للمراة بانها شيء مهمش وثانوي وانها انسانة من الدرجة الثانية ..
الجندر والاسرة
لقد بدات ملامح التمييز الجندري في الادوار والعلاقات بين الجنسين في كيان الاسرة حيث ظهرت هناك الفروق واضحة في التعامل بين جنس المولود داخل الاسرة اذا كان ذكرا او انثى حيث ان هذه الاسر نشات في كيان اسري منحدر من اسرة تطورت جيلا بعد اخر ولكنها احتفظت بتقاليد اسرية خاصة حيث تمتاز عن بقية الجماعات الأخرى الموجودة في صلب المجتمعات، بكونها حافظة لكافة المؤثرات الثقافية والذهنية والعادات والرموز والدلالات الاجتماعية، هي باختصار ذاكرة المجتمع.
فمنذ نشأتها الأولى وهي لازالت تلعب هذا الدور وأي تطوّر يطال بنيتها لن يغيّر من وظائفها الأساسية، ولم يغير في طبيعة علاقات السلطة في صلبها.
حيث يبدا التمييز ضد البنت منذ ولادتها حيث تجد بعض الاباء والعوائل لو بشروا بمولودة بنت تعكر مزاجهم وانزعجوا ولو بشروا بالولد فرحوا ونحروا الذبائح استبشارا بالولد
فلماذا هذا التمييز هل فكر شخص منا ان مثل هذه التصرفات قد تؤدي الى ازمات نفسية للاطفال او للكبار منهم عندما نجد ان البنت ولو كانت اكبر افراد الاسرة وكان لها اخ صغير تجد كلمة الصغير مسموعة وكلمة البنت ليس لها الصدى الواسع .
ان هذه التصرفات تؤدي بالمجتمع الى التدهور وتقليد ما اخذناه من تصرفات ونسخها من جيل الى جيل,لقد صارت تصرفات غير مجدية وخاصة اننا في ظل التطور والمجتمعات كل يوم في تغيير فتنميط الصور والادوار غير صحيح ..
وفي وضع العراق مثلا تجد ان الرجال في خطر كبير وتجد ان المراة تقوم باعمال الرجل يوميا فهل انقص من قيمة الرجل شيئا او اضاف للمراة شيئا ان الحياة مساعدة وتبادل ادوار فيجب ان نعلم اطفالنا منذ الصغر على هذه العبر ان هناك مساواة وممكن للمراة ان تعمل اعمال الرجل فهي قادرة على ذلك فيما عدا الاختلافات البيولوجية حيث تحدد لكل شخص دوره كانسان
ومن مظاهر التمييزضد النساء داخل الاسر العربية
لا يحق للمرأة إسناد جنسيتها لابنها إذا تزوجت أجنبي
لا يحق للمرأة الولاية على أبنائها (تفاوت البلدان العربية)

ان الاسرة العربية شهدت تطورات في مستوى هيكلية الاسرة ولكن هناك تساؤل يدور في اذهاننا هل حدث تغيير في مستوى علاقات وادوار النوع الاجتماعي وفقا لهذا التطور؟
تطوّر الأسرة العربية
نشير إلى أن العلاقة بين أشكال الأسرة التي شهدها المجتمع العربي ليست علاقة تناقضية بل هي علاقة تكاملية. ويبرز التكامل من خلال النظم المعيارية والقيمية التي تتبناها الأسر وإن كان بأشكال مختلفة. كما أن العلاقة بين الأنماط الثلاثة للأسرة علاقة تطوّرية، فكل شكل من أشكال الأسرة قد عبّر عن ضرورة ومقتضيات مرحلة معينة من مراحل تطوّر المجتمع.
تعتبر الأسرة بشكل عام في أدبيات علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي أحد الجماعات المهمة لكونها جماعة مرجعية وأوّلية. فهي النواة الأولى في المجتمع.، ولكونها كذلك، فهي حمّالة للقيم وللمعايير الثقافية ومصدر أساسي لبلورة التمثلات والتصورات الاجتماعية حول علاقة الفرد بالآخر ومن ذلك، علاقة المرأة بالرجل.
هي تمتاز عن بقية الجماعات الأخرى الموجودة في صلب المجتمعات، بكونها حافظة لكافة المؤثرات الثقافية والذهنية والعادات والرموز والدلالات الاجتماعية، هي باختصار ذاكرة المجتمع.
هي كذلك، منذ نشأتها الأولى وهي لازالت تلعب هذا الدور وأي تطوّر يطال بنيتها لن يغيّر من وظائفها الأساسية، ولم يغير في طبيعة علاقات السلطة في صلبها. اللإشكالية الأولى تتمثل في أن فعل التمييز في الأدوار والعلاقات بين الجنسين هو أحد السمات المستمرة في الأسرة، ويكتسب هذا الفعل صفة الاستمرارية لكون التمييز كفعل وكسلوك مجسد يمرر عبر عملية التنشئة الاجتماعية.
الأسرة إذن، هي بالأساس وحدة اجتماعية إنتاجية ونواة التنظيم الاجتماعي والاقتصادي، تسودها علاقات التكافل والتعاون والود والالتزام بفعل ضرورات الاعتماد المتبادل، وأبوية من حيث تمركز السلطة والمسؤوليات والامتيازات ومن حيث الانتساب، وهرمية لا يزال التميز فيها قائما إلى حد بعيد رغم حصول تغييرات مهمة مثل التشريعات الخاصة بالمرأة، على أساس الجنس والعمر...(حليم بركات).
تحديات وأدوار أساسية
lالأسرة بصفتها جماعة مرجعية مهيكلة، هي في ذات الوقت بنية مغلقة على ذاتها تنفتح على المحيط بقدر استجابة المحيط لمعاييرها وقيمها ورؤاها
lالفرد هو نتاج فعل التنشئة الاجتماعية وهو حصيلة تجربته الذاتية. كما أن للفرد حاجات يرغب في إشباعها داخل الأسرة منها حاجة الانتماء والأمان والحب/ علاقة الفرد بجماعة الأسرة علاقة انصهار بالأساس
lالفرد داخل الأسرة يتحرك ضمن ضوابط اجتماعية محددة وعملية التغيير لهذه الضوابط تتطلب قدرة كبيرة من الفاعل الاجتماعي على الإقناع والتفاوض
lداخل الأسرة تنشأ الفتاة وقد تشربت مفهوم الطاعة والانصياع وينشأ الفتى وقد تملك مواصفات الذكورة والفحولة/ هذا التمييز في التربية وفي التنشئة الذي يتم استبطانه من الناشئة ليس من السهل تغييره لأن ذلك، يتطلب استعدادا من الفرد لتقبل قيم ثقافية جديدة ووعيا بضرورة تعديله لسلوكياته بما يتماشى مع المنظومة الثقافية الجديدة التي تبناها.
lالأسرة، هي فاعل اجتماعي أساسي وحيوي وما لم تتجه مؤسسات المجتمع المدني لاستهدافها وتغيير نماذجها وتصوراتها، فإنها ستظل بحكم طبيعتها كمؤسسة أبوية حافظة وحامية لفعل التمييز
اتجهت الجمعيات التي تعنى بقضايا المرأة للمطالبة بتغيير القوانين والتشريعات والقضاء على القوانين التمييزية
هي جهود مهمة بتقديرنا، ولكن بالنظر لتشعب منظومة الأسرة في مجتمعاتنا، من الضروري، استهداف تغيير الرموز الثقافية وتحديث المجتمع لن يمر دون تحديث للأسرة
فلو تحقق لدينا هذا التغيير لنتج لدينا مجتمع حديث ومتكامل وفيه دور بارز للنساء بصورة توافقية مع الرجال ولحدثت نهضة وتطور ذوو مدى واسع للمجتمع .
المصدر:
بحث الدكتورة فتيحة السعيدي

أميـنة
طالبة أنثروبولوجيا
طالبة أنثروبولوجيا

انثى عدد الرسائل : 156
تاريخ التسجيل : 30/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى