منتدى آفاق الفلسفة و السوسيولوجيا و الأنثروبولوجيا

في بعض الاسس الاساسية لسيرورة تقدم المجتمعات الانسانية !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default في بعض الاسس الاساسية لسيرورة تقدم المجتمعات الانسانية !!

مُساهمة من طرف يونس عاشور في الثلاثاء نوفمبر 09, 2010 8:13 am

في بعض الأسس الأساسية لسيرورة تقدم المجتمعات الإنسانية

يونس عاشور
لا شك أن انطلاقة صيرورة الحداثة التقدمية للمجتمعات الإنسانية إنما تنبثق من سيرورة إيجاد وإحراز عدة مفاهيم قيمية في المجال الحياتي ، وأهمها (المسألة التعليمية) فهي العامل والمحرك للمجتمعات البشرية اليوم حيث تقوم بدور التوجيه والتربية والتفقيه العلمي الصحيح المبني على قواعد وأسس العقلانية التي تؤسس وتصنع الأجيال المثقفة والمفكرة والمتعلمة وبالتالي تنهض الأمم بالرقي والتقدم والنجاح.
حالة الاستنهاض التعليمي والعلمي والثقافي والفكري إنما يتأتى من منطلقات ومرتكزات تقنية وميثودلوجيه(methodology) صحيحة بحيث تستأخد منهج حسابي دقيق وعنصر أداتي يساعد على صيرورة التقدم الواقعي الذي يبرهن الآخرين مدى النجاح المثمر وهذا ما يعكس أيضا بدوره الانطباعية الايجابية ذات الطابع الهدفي والقيمي المحض .
نحن بحاجة إلى التعرف على بعض "ماهية الأسس الأساسية لإحراز المفاهيم التقدمية للمجتمعات الانسانيه" وبالطبع أن ذلك بحاجة إلى دراسة تبين الفواعل التكاملية والعوامل التفاعلية التي من خلالها نشق طريق الرقي.
ثمة أمور لا حصر لها في عملية الإحراز التقدمي من ضمنها وأساسيها وأهمها إيجاد وتفعيل المسألة التعليمية كما أسلفناه في مستهل هذه ( الاطروحه) وبأسلوب حداثي يرتكز على أسس الحداثة التعليمية والعلمية ويقتضي علينا نولي اهتماماً بالغاً في كيفية تبليغ التعليم وتدريسه بل من المقتضى أن نفكر في إيجاد أساليب جديدة وطرق منهجيه جديدة بحيث نقوم بتغيير الأساليب العتيقة في كيفية التدريس، لا ينبغي البقاء على نمط معين من التلقين والتعليم أو التدارس والتدريس أو حتى بالنسبة للتلميذ في كيفية المراجعة والمتابعة وذلك يجب أن ينبثق بالدرجة الأولى من المحاضر (المعلم) ذاته في كيفية إيجاد طرائق سليمة تجعل الطالب يشارك مشاركة فعالة مثمرة في عالمه الدراسي اليومي.
التفكير في عملية الإضافة والاختصار وقد أصبح العالم اليوم سريع يتحرك بسرعة في كيفية علمه وتقنيته بل ما يلاحظ حتى في مأكله وملبسه ونحن إذا لم نأخذ الأمر بجد فسوف يتراكم علينا التخلف والتراجع والقهقري .
نسمع اليوم بكثير عن نظام (الانترنيت) بسبب ما يشاع بكثرة عنه، أو ما يعرف بنظام الحوسبة الآلية (computerization system) وإذا لم نواكب تعلم مثل هذه الأمور فسيكون النتاج هو التأخر أيضا.
بالطبع أن " إضفاء أساليب حديثة على " مسألة التعليم " لهي بحاجة إلى فاعليات تواكب عصر التحولات والتطورات العلمية الحداثية وحينما نقول فاعليات فنحن نقصد بهم أولئك اللذين يتطلعون دائما إلى العمل الجاد من اجل تقدم أوطانهم ومجتمعاتهم . لتكن انطلاقة غائية صادقة من الجميع .
من الأمور الهامة أيضا إيجاد عنصر " الثقافة " وقد تطرقت في موضع أخر حول هذا الجانب المهم ومناقشته لأنه يشكل النواة الأساسية للبذرة وبالتالي الثمرة المرتقبة إنشاء الله . فعملية التثقيف تتيح للإنسان اكتشاف عوالم جديدة . ذلك أن الثقافة هي الوعاء والمائدة التي نكتسب من خلالها الغداء المعلوماتي فبدون المعلومات يبقى الإنسان متخلفاً ثقافياً ، فقد أصبح عالم اليوم يعتمد على المعلومات بشكل واسع وكبير وقد أدرجت مادة في هذا المجال أطلق عليها " نظم المعلومات " لماذا لأنها تقوم برسم النظم المعلوماتية على أساس منهجي قويم وهذا ربما نستفيد منه أيضا ً في عملية " التدريس الدراسي المدرسي " إذا اعتمدنا على نظم المعلومات بشكل يوفر للطالب ( نظم التعليم كمنهج) . ويتجلى اكتساب الثقافة أيضا في علمية القراءة المستمرة والمثمرة وهذا ما يحتاج مننا إلى توسيع مداركنا العقلية عبر تنهييج القراءة بحيث نجعلها منهج دراسي لكيفه الشرح والتفصيل للقراءة الصحيحة والتي من خلالها تعود علينا بالفائدة والمنفعة المعلوماتية . من هنا يقتضي على المنتديات الثقافية أن تحاول استقطاب الآخرين والمحالة في إيجاد اكبر قدر ممكن منها ونشرها بين أوساط المجتمعات حتى يتسنى لنا استقاء الثقافة بشكل سريع والمنتديات الثقافية يجب عليها أن تحاول إتاحة الفرصة للآخرين للمشاركة معها لا أن تقتصر على فئة من المثقفين فالمجتمعات اليوم هي دائماً ما تسأل عن التغيير وترغب إليه فيجب استقطاب شرائح المثقفين والمفكرين والأدباء من كل منحى لأنه بتشكيل الاختلاف نحرز من خلاله الائتلاف الثقافي والفكري وهذا ما نحتاج إليه .
ثمة منهاج يجب الانتباه إليه في كيفية تقدم المجتمعات وهو أن الإنسان يستوجب عليه أن يكوّن له دراسة ذاتية بحيث تكون مستمرة ولو بمقدار ساعة يومياً لأنها خير مجال ينتهجه المرء لتدريس نفسه وتثقيف ذاته بل وإخراج عقله من الظلمات إلى النور اعني من الجعل إلى العلم .
ويبقى عاملاً أخير اختم به هذه المقالة وهي مسألة (التعاون) التي ربما يفتقده الكثير من أبناء مجتمعاتنا اليوم فقد أصبح المرء لا ينظر إلا إلى ذاته فقط . لماذا لا نعمل جاهدين في إيجاد وتفعيل منطق التعاون بين بعضنا البعض ، ففي الحقيقة لا تتقدم المجتمعات إلا بوجود التعاون بينها إذ الإنسان خلق اجتماعياً اليوم بطبيعة الحال فكيف به يريد أن يكون انفصاليا وهذا ما من شأنه أن يخلق روح التعاون بين أبناء المجتمع الواحد وقد قال الله سبحانه وتعالى في محكم كنابه ( وتعاونوا على البر التقوى ) لماذا لأن الآية المباركة تحمل مضامين ايجابية بين طياتها كالخير والصلاح والمحبة والوئام، بينما الملاحظ في شطرها الثاني تقول ( ولا تتعاونوا على الإثم والعدوان) والذي يتمثل في خلق الإثم والشر وما إلى ذلك والذي بطبيعته يخلق أجواء سلبية وبالتالي عدم التقدم .
avatar
يونس عاشور
عضو مميز
عضو مميز

ذكر عدد الرسائل : 18
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 03/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى