منتدى آفاق الفلسفة و السوسيولوجيا و الأنثروبولوجيا

الملتقى الدولي الأول حول وضعية البحث الأنثروبولوجي في العالم العربي

اذهب الى الأسفل

default الملتقى الدولي الأول حول وضعية البحث الأنثروبولوجي في العالم العربي

مُساهمة من طرف مصطفى بادوي في الجمعة فبراير 08, 2008 3:59 pm

الملتقى الدولي الأول حول وضعية البحث الأنثروبولوجي في العالم العربي
الواقع والآفاق
حالة الجزائر
تبسة: 09/10 ديسمبر2007

افتتاحية
كلمة رئيسة الملتقى

إنّ اهتمام الأنثروبولوجيا بدراسة المجتمعات الإنسانية كلّها، وعلى المستويات الحضارية كافة، يعتبر منطلقا أساسياً في فلسفة الأنثروبولوجيا. وحتى من حيث اللفظ، فالأنثروبولوجيا بشطريها، "Anthropos " "Logos تعني علم الانسان؛ أي العلم الذي يدرس الإنسان في أبعاده المختلفة، البيوفيزيائية والاجتماعية والثقافية، فهي علم شامل يجمع بين ميادين ومجالات متباينة ومختلفة بعضها عن بعض، اختلاف علم التشريح عن تاريخ تطوّر الجنس البشري والجماعات العرقية، وعن دراسة النظم الاجتماعية من سياسيّة واقتصادية وقرابية ودينية وقانونية، وما إليها .. وكذلك عن الإبداع الإنساني في مجالات الثقافة المتنّوعة التي تشمل: التراث الفكري وأنماط القيم وأنساق الفكر والإبداع الأدبي والفني، بل والعادات والتقاليد ومظاهر السلوك في المجتمعات الإنسانية المختلفة.
إضافة إلى الدور الذي تلعبه الأنثروبولوجيا المعاصرة، في تعزيز السلام العالمي وتأكيد إنسانية الإنسان، وذلك من خلال المواقف التي يتبنّاها الأنثروبولوجيون في مناهضة التفرقة والتمييز، والاستعمار. وتعزيز دور الدراسات الأنثروبولوجية، الإيجابي والفعّال في خدمة القضايا الإنسانية، وفي مقدّمتها البناء والتنمية الشاملة وتقبل الآخر.

رغم ذلك، فإنّ الأنثروبولوجيا في العالم العربي ومنه الجزائر، ما زالت تعاني من التشتت وعدم إثبات هويتها وشرعيتها، كعلم من العلوم الإنسانية والاجتماعية قائما بذاته. أما كتخصص يدرّس في الجامعات فحضورها محتشم إن لم نقل منعدم (فهي تمثل الحاضر الغائب: حاضرة كمادة متوّزعة على تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية وغائبة كتخصص مستقل قائما بذاته).
ويعزي مفكرونا أسباب رفضها وعرقلتها، إلى عدم تقبّل فكرة التطور الحيوي عند الإنسان، بسبب تعارضها وخدشها للفكر الديني من جهة، ثم إلى ارتباط الأنثروبولوجيا في الذهنية العربية بالاستعمار والهيمنة من جهة ثانية.
إن هذه الأسباب يجب أن يعاد النظر فيها من خلال الخوض أكثر في أسباب الأزمة التي تعاني منها الأنثروبولوجيا، والنظر فيما كنا سنردها إلى أزمة نشأة، أم أزمة مجتمع، أم أزمة ثقافة وفكر، أم أزمة حرية، أم إنسان، أم تاريخ، أم أزمة مرتبطة بالتطور التاريخي الاجتماعي للمجتمع العربي.
نعتقد أن لأزمة الأنثروبولوجيا، في أساسها النظري وسياقها التاريخي؛ هي أزمة التاريخ الاجتماعي العربي، والتاريخ الفكري العربي، أو العقل العربي، الذي لم يتجدد منذ قرون؛ حيث الفكر السائد ليس فهرساً حساساً لحركة التاريخ، كما يقول كارل منهايم، بل منفصل عن المجتمع وعن الواقع، فالفكر في واد والمجتمع في واد. وهنا تكمن الإشكالية الحقيقية، وتحديداً المتمثلة في ضعف قوى التحديث.
كل هذه الانشغالات والتساؤلات الواردة في الإشكالية، ستطرح للنقاش والإثراء عبر حوالي 42 مداخلة لأساتذة قدموا إلينا من خارج الوطن ومن كافة أنحاء الجزائر، متوّزعة على محاور هذا الملتقى على أمل الوصول إلى أهدافه.
يجدر بي أن أتقدم بالشكر لكل من تحمّس للمشاركة معنا في فعاليات الملتقى وحالت الظروف دون ذلك أذكر من بينهم:
من المغرب الشقيق: المفكر العربي محمد عابد الجابري ،
الذي تأسف كثيرا لعدم تمكّنه من الحضور معنا، لأن ظروفه الصحية لم تعد تسمح له بالسفر كما كان الحال سابقا. ونحن نحيي فيه تواضع العلماء وصدق مشاعره ونبلهه واهتمامه.
كذلك الأستاذة زكية زوانة، مديرة مركز الدراسات الإفريقية والأنثروبولوجية، والانثوبولوجية فطيمة حراك.
ومن فرنساالأساتذة الأفاضل:
PrPierre Morizot Président d'Aouras, Pr Colette Roubet, Pr Pierre guichard
LucienneStrivay,Benjamin Rubbers, Université de Liège

الذين أرسلوا لنا مع البروفيسور قيتار تحياتهم الحارة لأهل تبسة وللحضور الكريم، وتمنياتهم النجاح للملتقى.
ومن الجزائر وبالتحديد من تلمسان جد آسفة على عدم حضور الأستاذ مزوار بلخضر الذي يعزى له تحديد مفهوم الثقافة الشعبية، والذي حالت ظروف طارئة دون مجيئه ونتمنى أن يكون الطارئ خيرا.
لا تفوتني الفرصة أن أشير، أنه على هامش الملتقى ستقام جلسات عمل مع بعض أستاذتنا وضيوفنا الكرام (الذين تم الاتصال بهم من قبل منذ فتح علم الاجتماع بالمركز ) تتمثل في ما يلي:
· تحضير مشروع فتح دراسات عليا لطلبة علم الاجتماع نظام كلاسيكي
· تحضير مشروع فتح التخصص ضمن إطار مدرسة الدكتوراه بالاشتراك مع الجامعات المجاورة بدءا بالمركز الجامعي بخنشلة. حتى نتمكن من تكوين مؤطرين مختصين في هذا المجال النادر في الجزائر، خصوصا إن منطقة تبسة منطقة تاريخية أثرية تعج بتراث فخم يعد مادة خام للباحثين، يجدر التنقيب عنه بنا الاهتمام به.
· تحضير مشروع فتح الماستر لطلبة النظام التعليمي الجديد ل.م.د (خصوصا أننا كنا من المبادرين الأوائل في مجال العلوم الانسانية والاجتماعية= علم الاجتماع ، انثروبولوجيا، تاريخ، مكتبات، علوم الاتصال والاعلام وطلبتنا مقبلين هذه السنة على التخرج.

في الأخير أوجه شكري لرؤساء الجامعات الذين تحملوا مشاق السفر وشرفونا بحضورهم كأعضاء شرفيين لهذا الملتقى، والذين في الحقيقة لما فكرنا فيهم لم يكن ذالك لأنهم رؤساء للجامعات، بل كأساتذة لهم باع وصيت في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، وحتى نمرّر رسالة نؤمن بها: لا فصل بين حقول ومجالات هذه العلوم فكلها تدور حول دراسة الإنسان.
اشكر البرفيسور شارل قيتار والدكتور عبد الرحمن موساوي لتحمسهم وتشجيعهم لنا وأرحب بهم في تبسة.
أشكر كل من ساعدني في تنظيم هذا الملتقى من قريب أو من بعيد أعضاء لجنة التنظيم+ أساتذة وطلبة المعهد+ السيد مدير الدراسات ما بعد التدرج وكل الطاقم الإداري الذي قدّموا لنا يد العون.
وأتوقف في الأخير وقفة إجلال واحترام، لأخص بالشكر السيد مدير المركز الجامعي، الأستاذ الدكتور عبد الكريم قواسمية الذي أبينا إلا أن يكون رئيسا شرفيا للملتقى، الذي نعتبره الأب الروحي علما وخلقا، وأحيّي فيه لا المدير فقط، بل روح الباحث (الروح العلمي) التي كانت دوما وراء تشجيع ومساعدة مثل هذه المبادرات العلمية.
أرحب ثانية، باسمي وباسم كل الطاقم الجامعي إدارة، عمالا، أساتذة وطلبة بضيوفنا الأفاضل متمنية لهم إقامة طيبة بيننا ومتمنية لفعاليات هذه التظاهرة العلمية النجاح والتوفيق.
الأستاذة: وسيلة بروقي.
إشـكاليـة الملـتقى:
مثلت الأنثروبولوجيا ولازالت تمثل في العقل العربي، أحد العلوم الأساسية التي ارتبطت منذ نشأتها بالغرب وبأوربا على وجه الخصوص. وما يستنتج من علاقة الفكر الأنثروبولوجي الغربي بالمجتمعات والثقافات في العالم العربي وتعامله معها، يبرز جليّا عدم الترحيب بالأنثروبولوجيا وانحصار انتشارها في المجتمعات العربية وفي مؤسساتها التعليمية وتعثّر البحث العلمي فيها.
تردّ مرجعية هذا الرفض إلى عدم تقبّل فكرة التطور الحيوي عند الإنسان، بسبب تعارضها وخدشها للفكر الديني من جهة، ثم إلى ارتباط الأنثروبولوجيا في الذهنية العربية بالاستعمار والهيمنة من جهة ثانية، وربما تكون الرّواسب الكامنة في العقل العربي وتمثّلاته لكل ما هو حداثي، هي من الأسباب التي تعوق اعتماد الأنثروبولوجيا كعلم وإدراجها في حقل معرفي قائم بذاته، يبحث في المشكلات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للمجتمعات العربية. فجاء التعامل مع أي اهتمام أوروبي أو غربي، بالمجتمعات العربية على أنّه مجرّد أطماع استعمارية أو تآمر عليها وعلى الإسلام. وكان تسييس المعارف والعلوم، وكذلك المؤسسات والعلاقات الناتجة عنها.
ففي ضوء الواقع العربي المحافظ من ناحية، وفي ضوء السياق السياسي القابض والمتحكم من ناحية أخرى، وفي ضوء تلك العلاقات والأدوار المحافظة التي قام بها القائمون على هذا العلم ذاته وارتباطهم بالتوجّهات السياسية، فإن العلم لم يستطع أن يفرض لنفسه توّجهاته الخاصة به، كما لم يستطع أن ينتج تنظيراته المحلية المرتبطة بالواقع العربي المعيش. ومنه هذه التساؤلات حول الانشغالات المطروحة:
· أين هو المجتمع العربي عموما وبخاصة المجتمع الجزائري من الأنثروبولوجيا؟
· ما الدور الذي لعبه الاستعمار في ترسيخ رفض العرب للأنثروبولوجيا؟
· ما مدى إسهام الأنثروبولوجيين الأجانب في دراسة المجتمعات العربية؟
· ما مدى إسهام الانثروبولوجيين العرب في دراسة التراث الثقافي العربي وفق مقاربات منهجية حديثة، تكشف الكامن والغائب في الدّراسات المستهلكة وإعادة بنائه من جديد؟
· هل تجاوزت التحليلات الأنثروبولوجية العربية، التركيز على الفاعلين النّموذجيين للبنية الاجتماعية وانتقلت إلى التركيز على النماذج المتغيّرة للعلاقات والظروف المجتمعية؟
· ما مدى إسهام الأنثروبولوجيا العربية في حوار الحضارات، والدعوة إلى التفتح على الثقافات الأخرى (الآخر)؟
· ما هي المقاريات المنهجية المطروحة على الساحة البحثية في الدراسات الأنثروبولوجية؟
· ما مدى مواكبة الأنثروبولوجيا العربية للتطور النظري والمنهجي العالمي الرّاهن؟

محاور الملتقى
1. الجانب المعرفي الابستمولوجي للأنثروبولوجيا.
2. الجانب المنهجي: العلاقة بين المنهج وطرائق البحث الأنثروبولوجي.
3. تجربة الأجانب في الدول العربية عموما والجزائر خصوصا.
4. التجربة البحثية الأنثوربولوجية العربية والجزائرية
5. دور الأنثربولوجيا المعاصرة في تنمية المجتمع المدني.
6. آفاق الانثربولوجيا في الجزائر.

أهداف الملتقى
1. معرفة التجربة العربية في ميدان الأنثربولوجيا.
2. الوقوف على التجربة الجزائرية.
3. تحديد الإرهاصات التي تعيق البحث الأنثروبولوجي العربي والجزائري.
4. فتح مجال الحوار مع الآخر في ظل تبادل التجارب الإنسانية.
5. تبادل الخبرات المعرفية والمنهجية بين المختصين من داخل وخارج الوطن.
6. اقتراح الحلول الممكنة لتشجيع البحث الأنثروبولوجي وتكييفه مع المتغيرات الدولية.
7. إنجاز مشاريع علمية مشتركة عربيا ودوليا.
8. فتح التخصص في الجامعات الجزائرية في ظل النظام التعليمي الجديد( ليسانس- ماستر-دكتوراه).

أ/ وسيلة بروقي

اللّجنة الشرفية:
· أ.د عبد الكريم قواسمية: مدير المركز الجامعي- تبسة- رئيسا
· د. محمد غرّاس: الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي
· أ.د بلقاسم سلاطنية: رئيس جامعة بسكرة
· أ.د علي قوادرية: رئيس جامعة سكيكدة
· د. أحمد بخوش: مدير المركز الجامعي- خنشلة

اللّجنة العلمية:
· أ.د نورالدبن بومهرة
· أ.د إسماعيل زروخي
· أ.د أحمد بوذراع
· أ.د عبد الحميد بورايو
· د. عبدا لرزاق جيلالي

· د. عبد الحميد بوقصاص



avatar
مصطفى بادوي
الادارة
الادارة

ذكر عدد الرسائل : 300
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 11/01/2008

http://afaksocio.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الملتقى الدولي الأول حول وضعية البحث الأنثروبولوجي في العالم العربي

مُساهمة من طرف لمياء في السبت فبراير 23, 2008 9:01 am


مشكور أخي على إهتمامك بما تقدمه جامعتنا ، أملين على أن تصبح أحد أهم أعضائها سواء كنت طالبا مجتهدا فيها أو أستاذا مميزا بها ، وكوني أحد الطالبات التي نالت الإستفادة القصوى من هذا الملتقى بحظوري ومشاركتي فيه لمدة يومين على التوالي وكذلك اتصالي المباشر بغالبية الأساتذة المشاركين فيه ومناقشتهم في فحوى مداخلاتهم وددت لو أطلعكم أعزائي الأعضاء على إبداعات الأساتذة ولا أنسى ان أشكر مديرة الملتقى الأستاذة: بروقي وسيلة التي بفضلها تمكنا من أن نستفيد من أهم الموضوعات العلمية التي تقدمها الأنثروبولوجيا سواء كان من أساتذة داخل الجزائر أو خارجها . ولمن يرغب في الاطلاع على مداخلات الأساتذة في الملتقى زورو هذ الرابط


www.univ-tebessa.dz/Seminaires/ift.doc

___________________________________________________
avatar
لمياء
اجتماعي
اجتماعي

انثى عدد الرسائل : 88
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 13/01/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى