منتدى آفاق الفلسفة و السوسيولوجيا و الأنثروبولوجيا

البيئة والانسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default البيئة والانسان

مُساهمة من طرف فدى المصري في السبت مايو 17, 2008 1:52 pm

SSSLLM
[size=24]
[size=12]إن البيئة قد أغنت الإنسان بالكثير من المعطيات البيئية المتنوعة انطلاقا ً من الموارد التي تتمتع بها وفقا ً للطبيعة النباتية والتضاريسية والمناخية التي تتمتع بها كل منطقة وفقا ً لخصائصها الجغرافية . والجدير بالذكر أن الإنسان هو أبن البيئة التي ولد فيها ؛ حيث أستطاع أن يتكيف مع خصائصها ومناخها وفقا ً لما تحتويه من كنوز دفينة وموارد مائية وطبيعية متنوعة وذلك بما يتناسب مع النشاط الاقتصادي المعتمد من قبله . إلا أن استغلاله العشوائي للموارد البيئة المتنوعة تحقيقاً لمآربه الاقتصادية المتنوعة قد ساهم بإحداث فجوات بيئية متنوعة مما أنتج عنه اختلال بالتوازن البيئي المحيط به .حيث أن التلوث البيئي الذي أحدثه الإنسان ينم عن سلوك فوضوي واستغلال جائر للموارد الطبيعية دون وعي أو إدراك لقدرة البيئة على التجديد الذاتي لعناصرها . فكان مستوى استغلاله أسرع بكثير من قدرة البيئة على التجديد لعناصرها؛ فسبب بذلك العديد من المتلوثات والانتهاكات الغير متوازنة،عدا عن النتائج السلبية المتعددة في الوسط الطبيعي المباشر للإنسان.
من هنا نتساءل ، كيف استطاع الإنسان أن يحدث الفجوات البيئية المتنوعة ؟ وما الأسباب الكامنة وراء اختلال التوازن البيئي المتنوع عالميا ً ومحليا ً ولا صيما في وطننا العربي الذي يمتاز بقدر متشابه من المعطيات البيئة وإن اختلفت المنظومات البيئة العربية جغرافيا ً وفقا ً للخصائص المناخية والتضاريسية .
إذا تناولنا الواقع البيئي في وطننا العربي نجد أن ثمة انتشار لملامح التلوث بمختلف أشكاله ضمن المنظومة البيئية النباتية والحيوانية والمائية والهوائية..... وذلك تبعا ًلعوامل وأسباب متنوعة ومتعددة تعود هذه العوامل إلى عوامل طبيعية وأخرى بشرية .إلا أن الأكثر تأثيرا ً في أحداث الفجوات تعود بالدرجة الأولى إلى دور الإنسان ونشاطه المتعدد عبر استغلاله الجائر لموارد بيئته بمختلف الأشكال والعناصر دون وعي أو أدراك لسلوكه العبثي تجاه الطبيعة.غير أننا هنا يمكن إيجاز العوامل الطبيعية المؤثرة بإحداث الخلل البيئي ؛ تقتصر على ما يلي :الفيضانان ، الجفاف السيول الزلازل .......ولعل النشاط الزلزالي المحيط بالزنار للحوض البحر الأبيض المتوسط الذي ينشط من وقت لآخر وآخر نشاطاته ذلك الزلزال الذي وقع جنوب لبنان بقوة 3,5 درجات قد أحدث أضرار بيئية متنوعة ، ويتوقع استمرار نشاطه من جديد في هذه المنطقة .
غير أن رغم النشاطات الطبيعية وأضرارها البيئة لا تبلغ درجة التأثير البيئي مثل ما يحدثه الإنسان ؛ إذ أن العامل البشري يبقى العامل الأقوى والأكثر تأثيرا ً من أي عوامل أخرى ،لأن طمع الإنسان وجشعه ليس له حدود .وأن تخلفه وجهله وعدم وعيه لما يؤديه من نشاطات اقتصادية ومعيشية مختلفة تساهم بتخريب معالم الطبيعة بطريقة مباشرة وغير مباشرة ، وما يؤديه من اندثار لأنواع عديدة من الكائنات الحية النباتية والحيوانية التي تساهم باختفاء العديد من السلاسل الغذائية وتخريب معالم الموائل الطبيعية لهذه الكائنات . فمثلا ً نجد أن الصيد الجائر للطيور الجارحة في منطقة البقاع اللبنانية قد تسبب بازدياد ضخم لأعداد الجرذان التي هاجمت المحاصيل الزراعية وأتلفت قسما ً مهما منها .كما أن هذا الاندثار لا يمنع من تطور أنواع بديلة قادرة على تحقيق توازن جديد في الطبيعة . فنجد أن وطننا العربي يخسر سنويا ً أكثر من ألف نوع نهائيا ً ويتبعها فقدان سلاسل غذائية متنوعة ، وهذا ما يسبب بالأذى على صعيد الواقع الطبيعي للإنسان في الحاضر والمستقبل ، عدا عن تهديد الموائل الطبيعية المحيطة بالكائنات الحية ونمو عشوائي لكائنات أخرى بطريقة مطردة وعبثية .
ومن أبرز الأسباب الكامنة وراء تخريب معالم الطبيعة هي الحروب المتعددة ولا سيما الأسلحة الكيميائية التي أتلفت العديد من الموائل الطبيعة والجدير بالذكر هنا أن حرب تموز صيف 2006 ، ساهم بالتخريب الواسع لمعالم البيئة في جنوب لبنان مما كبد الجهود الواسعة لإعادة إحياء المنظومة البيئية هناك .عدا عن الحرائق ، النفايات ، طمر النفايات السامة في الأرض، الصيد العشوائي ، الرعي الجائر ؛ التجارة الغير شرعية ...........إلا ما هنالك من عوامل مباشرة أو غير مباشرة يعكسها تخلف الإنسان وجهله.
وعليه فإننا ما نلاحظه من انتشار واسع لظاهرة التصحر في وطنا العربي ، الاحتباس الحراري ، الجزر الحرارية في المدن ، ارتفاع الملوثات المائية والهوائية ، انتشار الأوبئة المرضية بين صفوف الأفراد ......كل هذه النتائج السلبية قد نجمت من جراء ارتفاع معدل الحالة السمية في غذاء ومشرب الإنسان الناجم عن تلوث البيئة المحيطة به .
إزاء ذلك لا بد هنا من التنويه بأهمية ودور الإنسان في الحفاظ على بيئته وموارده ؛ إلا أن الأمر هنا الذي يفرض نفسه ، هو كيف لنا أن نعالج هذا الواقع البيئي المهزوز من جراء الملوثات ؟ وما هي متطلبات التنموية لتقويم عناصر البيئة ومعطياتها المختلفة ؟ وما أبرز الطرق المناسبة للمحافظة على سلامة البيئة وعلى مواردها المتنوعة للأجيال القادمة انطلاقا ً من متطلبات التنمية البشرية المستدامة.
[/size]
[/size]
avatar
فدى المصري

انثى عدد الرسائل : 29
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 04/05/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى