منتدى آفاق الفلسفة و السوسيولوجيا و الأنثروبولوجيا

ملخصات لبحوث في التنمية الاجتماعية للدكتور عبدالرزاق محمود الهيتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default ملخصات لبحوث في التنمية الاجتماعية للدكتور عبدالرزاق محمود الهيتي

مُساهمة من طرف عبدالرزاق الهيتي في الثلاثاء أغسطس 12, 2008 3:49 pm

أولا:
انعكاسات الاحتلال الأمريكي-البريطاني
على التنمية الاجتماعية

يعد الغزو والاحتلال ومدى الانعكاسات المترتبة عليه من بين
المواضيع التي تهتم بها العديد من العلوم الإنسانية ومن بين هذه العلوم علم
الاجتماع ، لذلك جاء هذا البحث ليلقي بعض الضوء على الانعكاسات السلبية المباشرة وغير
المباشرة للغزو والاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق على عملية التنمية الاجتماعية
وبعض المؤسسات والظواهر الاجتماعية فيه، في محاولة من الباحث لإثارة اهتمام
المتخصصين في العلوم الاجتماعية عموماً وعلم الاجتماع خصوصاً إلى ما ترتب على هذا
الغزو والاحتلال من آثار اجتماعية مدمرة على مستوى الأفراد أو الجماعات أو المجتمع
بشكل عام، بخاصة ونحن ندخل الألفية الثالثة ودول العالم النامي تتطلع إلى مزيد من
التحرر والإنعتاق من التبعية الاقتصادية والسياسية للدول المتقدمة، ومزيد من
الخطوات الثابتة والواثقة في سبيل التنمية والتطور والتقدم، لقد ترتب على هذا الغزو
والاحتلال آثاراً كبيرة وواسعة النطاق على كافة مناحي الحياة المختلفة في العراق،
وقد حاول الباحث أن يتناول هذه الآثار وبشكل موضوعي وعلمي دون التحيز مع أو ضد
الاحتلال، من اجل تقديم بحث يتميز بالدقة والواقعية والحيادية التي تؤكد عليها
المنهجية العلمية لعلم الاجتماع. ولقد تناول في بحثه الانعكاسات السلبية
الاجتماعية غير المباشرة ولكن بشكل مختصر لكي يفسح مزيد من الاهتمام للانعكاسات
السلبية الاجتماعية المباشرة وذلك لتأثيرها المباشر على واقع الحياة اليومية
ولخطورتها وأهميتها في المجتمع العراقي. مع كامل الإدراك بان هذا الغزو والاحتلال
يمتد بآثاره على مجالات أخرى كالسياسة والاقتصاد والسيادة والتعليم والصحة....الخ.

لذلك قسم البحث إلى محور مختصر وموجز عن الانعكاسات غير
المباشرة ومحور آخر خصص للانعكاسات المباشرة والتي تناول الباحث فيها الآثار
الاجتماعية السلبية على مؤسسات الرعاية الاجتماعية العاملة في العراق وتوقف
خدماتها بعد الاحتلال والفئات التي تضررت بسبب ذلك، وما لحق بالمؤسسات القضائية
والقانونية والجزائية من تخريب وشلل وتوقف، أدى بالنتيجة إلى أضرار كبيرة على
الحقوق الفردية والحق العام، ومؤسسات البناء الاجتماعي كالأسرة والعشيرة، والظواهر
السكانية كالولادات والوفيات والزواج والطلاق والهجرة من العراق واليه، والحراك
الاجتماعي الذي حصل بعد الاحتلال وبما يتناسب وأهداف وسياسة المحتل دون اعتبار
لمصلحة المجتمع العراقي، والظواهر العديدة التي شاعت في العراق بعد الاحتلال
وبسببه كالمخدرات والخطف والقتل وإثارة الفتن الطائفية وإشاعة روح العداء والحقد والثأر
بين أبناء المجتمع العراقي، والتغير الكبير الذي تحاول قوات الاحتلال إحداثه في
القيم والعادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية التي كانت سائدة قبل احتلال العراق،
والخرق الكبير والفاضح الذي أحدثه الاحتلال في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة
في عموم العراق ، أو ممارسات الإذلال والتحقير المتعمدة التي ترتكبها في حق
المدنيين، مع كل الشعارات والادعاءات التي تروج لها قوى الاحتلال في هذا المجال.
وأخيرا خصص الباحث فقرة لأهم نتائج البحث .

لقد واجهت الباحث بعض الصعوبات أثناء كتابة البحث من بين هذه
الصعوبات قلة المصادر التي تتناول الموضوع بسبب جدة وحداثة الظاهرة المدروسة وقلة
البيانات التي تتناول مختلف جوانبها، إضافة إلى تشعب جوانب البحث وامتدادها إلى
مختلف مناحي الحياة، ولكن الباحث حاول قدر الإمكان أن يتجاوز هذه الصعوبات ويذللها
من اجل تحقيق أهداف البحث. وأخيراً تضمن البحث قائمة بالمصادر التي استعان بها
الباحث لكتابة بحثه.


ثانيا:
( معوقات البحوث الميدانية في جامعة تعز)
تحتل البحوث الميدانية والتطبيقية في
المجتمعات النامية مكانة متميزة مقارنة بالبحوث النظرية التي يمكن أن تنجز في هذه
المجتمعات، لما تقدمه هذه البحوث من استقراء واقعي وموضوعي لأوضاع وظروف هذه
المجتمعات، وما يمكن أن تشخصه من مشكلات فيها. لذلك جاء هذا البحث، كمحاولة لتحديد
أهم المعوقات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية والعلمية والفنية التي تقف في وجه
إجراء وتنفيذ هذه البحوث، وتحديد أهم المقترحات والحلول لمعالجة هذه المعوقات
والتخلص منها، في سبيل تنشيط البحث الميداني وبالتالي تفعيل دور الجامعة في دعم
البحث الميداني، وخدمة المجتمع الذي تنتمي له جامعة تعز.
لذلك
تمثلت إشكالية البحث بالتساؤل الرئيس (ما المعوقات التي تقف في وجه أجراء وتنفيذ
البحوث الميدانية في جامعة تعز) وكان البحث يسعى لمعرفة هذه المعوقات من وجهة نظر
أعضاء هيئة التدريس. ومن هذه الإشكالية اشتقت فرضيات البحث حول دور كل من
المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية والعلمية والفنية في إعاقة البحث
الميداني.
ولتنفيذ البحث فقد تم الاستعانة بعدد من المناهج،
مثل منهج المسح الاجتماعي باعتباره أحد المناهج الوصفية، فظلاً عن المنهج الإحصائي
من خلال استخدام الأرقام والنسب المئوية والمتوسطات الحسابية والانحرافات
والمعاملات الإحصائية المتعددة. أما أدوات جمع البيانات المستخدمة فقد تمثلت في
استمارة الاستبيان التي تضمنت عدد من الأسئلة حول خصائص مجتمع البحث والمحاور التي
اهتم بجمع البيانات حولها، فظلا عن الملاحظة التي وظفت في سبيل تأكيد المعلومات
التي جمعت عن طريق الاستبيان، أما مجتمع البحث فقد تم إجراء مسح شامل لكافة أعضاء
الهيئة التدريسية بالجامعة وبلغ عددهم 108 عضواً، باستثناء الأقسام التي لا يقوم
أعضاء هيئة التدريس فيها بإجراء البحوث الميدانية، فضلاً عن بعض الأساتذة الذين
رفضوا الإجابة على الاستبيان. أما الإطار النظري فقد اعتمد الباحث على النظرية
البنائية الوظيفية ـ بالرغم من عدم اتفاقه مع بعض توجهات هذه النظرية البعيدة عن
اهتمامات البحث ـ كإطار نظري، والتي ترى أن البناء الاجتماعي هو الكل الذي يتألف
من أجزاء وأنساق اجتماعية إنما يستمر في البقاء طالما وأن كل نسق من مكوناته
الفرعية يعمل من أجل هذا الكل، وكذا الحال ينطبق على الجامعة باعتبارها أحد
الأنساق الاجتماعية، وتمثلت حدود البحث في مواقع جامعة تعز حداً مكانياً، وأعضاء
هيئة التدريس فيها حداً بشرياً، والفترة من 20/5 ولغاية 30/6/ 2007 م حداً زمنياً.
استعرض البحث بعض المفاهيم العلمية مثل( معوق،
بحث، بحث ميداني..إلخ)، وبعض الدراسات السابقة من دول عربية متعددة، للاستفادة مما
توصلت إليه تلك الدراسات من نتائج ومقارنتها بنتائج هذا البحث كلما أمكن ذلك. وقد اتفقت
البيانات الميدانية مع الفرضيات التي طرحها البحث حول:
1-
دور العوامل الاجتماعية في إعاقة البحوث
الميدانية.
2-
دور العوامل الاقتصادية في إعاقة البحوث
الميدانية.
3-
دور العوامل الإدارية في إعاقة البحوث
الميدانية.
4-
دور العوامل العلمية في إعاقة البحوث
الميدانية.
5-
دور العوامل الفنية في إعاقة البحوث
الميدانية.
وبناء عليه فقد استطاع
البحث أن يحقق الأهداف التي حددت له ، كما قدمت في نهاية البحث جملة من التوصيات
والمقترحات لمعالجة مثل هذه المعوقات والتخلص منها، ومن هذه التوصيات التخلص من
الأمية ونشر الوعي بأهمية البحوث الميدانية في المجتمع، وتفعيل دور المرأة الباحثة
وزيادة إشراكها في تنفيذ هذه البحوث، والتخفيف من الأعباء التدريسية والإدارية
الملقاة على عاتق أعضاء هيئة التدريس، وزيادة الدعم المالي الذي توفره الجامعة
والمؤسسات الحكومية والمؤسسات الخاصة للبحوث الميدانية، والتخفيف من الإجراءات
والتعقيدات الروتينية في مجال نشر وتحكيم البحوث في المجلات العلمية، وزيادة عدد
الأنشطة العلمية التي تقوم بها الجامعة مثل الندوات والمؤتمرات العلمية، وزيادة
عدد المجلات المحكمة التي تصدرها، وتوفير البنية التحتية من أجهزة ومعدات ومعامل
ومختبرات يمكن أن تخدم عملية البحث الميداني وتساهم في تخفيف العبء عن الباحث،
وزيادة أعداد الكادر البحثي الوسطي ومساعدي الباحثين في الجامعة والذين يمكن أن
يساهموا في تنفيذ بعض فقرات البحوث الميدانية...إلخ. وأخيراً تضمن البحث قائمة
بالمصادر والمواقع الإلكترونية التي تم الاستفادة منها.

ثالثا:
(دور القيم والعادات السلبية في إعاقة التنمية
الاجتماعية)
دراسة سوسيولوجية ميدانية قام بها الباحث على
مجتمع مدينة تعز واستخدم فيها المنهج الوصفي التحليلي والمنهج المقارن كلما أمكن
ذلك من خلال مقارنة فضلاً عن المنهج الإحصائي حيث قام الباحث باستخدام الإحصاء
الوصفي والتحليلي لمعالجة البيانات المتوفرة من الدراسة الميدانية. وقد استخدم الباحث بعض الأدوات لجمع البيانات منها
الاستبيان لذا فقد قام ببناء استمارة الاستبيان من أجل جمع البيانات اللازمة ، فضلا عن ذلك فان الباحث لم يكتف بالاستبيان فقط بل
استخدم أداة أخرى هي الملاحظة حيث أن الباحث بحكم إقامته في المجتمع اليمني خلال
أكثر من ست سنوات وهو يلاحظ بعين الباحث الاجتماعي أنماط السلوك والكثير من
العادات والقيم الاجتماعية في هذا المجتمع لذلك فقد وظف هذه الملاحظة في خدمة
البحث من أجل تعزيز مصداقية البيانات ودقتها. وقد قام الباحث بتفريغ البيانات
الميدانية وتحليلها واستخراج المعاملات والنتائج الإحصائية من خلال البرنامج
الإحصائي (spss) . وبسبب عدم توفر إطار العينة لكي يتم
اختيارها بطريقة عشوائية فقد اضطر الباحث إلى اختيار العينة بطريقة قصديه مراعيا
ضرورة تمثيل العينة للمجتمع المدروس حيث تم اختيار العينة من غالبية الأحياء في
مدينة تعز وبنسب متفاوتة، وكان عدد أفراد العينة (334) مفردة موزعين على مختلف
أحياء المدينة.
وتناول البحث الإشكالية التالية: (هل تلعب بعض القيم والعادات الاجتماعية السلبية
دوراً في إعاقة عملية التنمية الاجتماعية). ولكي تسهل عملية الدراسة والتحليل فقد
لجأ الباحث إلى تفكيك الإشكالية إلى تساؤلات فرعية يعالج كل واحد منها مجالاً
معيناً من مجالات الحياة وكما يأتي:-
1- هل تلعب بعض القيم
والعادات الاجتماعية السلبية دوراً في زيادة معدلات النمو السكاني.
2- هل تلعب قيم وعادات الاستهلاك المظهري دوراً في
إعاقة التنمية الاجتماعية.
3-
هل تلعب القيم والعادات التي تقلل من شأن العمل
اليدوي دوراً في إعاقة التنمية الاجتماعية.
4-
هل تلعب نظرة المجتمع السلبية نحو المرأة دوراً
في إعاقة التنمية الاجتماعية.
توصل البحث إلى جملة من النتائج تتمحور حول
دور القيم السلبية في إعاقة عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع
اليمني، وتتركز هذه النتائج حول دور القيم والعادات السلبية في زيادة معدلات النمو
السكاني وما يترتب على ذلك من زيادة الجهود والإمكانات لمواصلة عملية التنمية،
ودور هذه القيم في انتشار نمط من قيم الاستهلاك المظهري والذي يحد من قدرة الأفراد
على زيادة مدخراتهم وبالتالي توظيفها في خدمة عملية التنمية وعدم فاعلية القطاع
الخاص بسبب ذلك من دخول السوق وزيادة استثماراته، فضلاً عن الدور الذي تلعبه القيم
التي يتبناها الكثير من الأفراد والخاصة بالنظرة الدونية لبعض الأعمال اليدوية وبالتالي
إحجام الكثير من الشباب على مزاولة مثل هذه الأعمال رغم أهميتها في عملية التنمية،
ولا ننسى أن النتائج تطرقت إلى دور القيم السلبية التي يحملها بعض الأفراد نحو
المرأة ودورها في المجتمع بشكل عام مما يحد من مشاركتها الفاعلة في عملية التنمية
الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي خسارة المجتمع لطاقات وقدرات نصف السكان، مما يحد
من قدرة المجتمع اليمني على النهوض بواقعه وتحقيق التنمية الشاملة واللحاق بركب
الدول المتقدمة أو على الأقل تقليل الفجوة الحضارية التي تفصله عنها.
avatar
عبدالرزاق الهيتي

ذكر عدد الرسائل : 5
العمر : 54
تاريخ التسجيل : 08/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: ملخصات لبحوث في التنمية الاجتماعية للدكتور عبدالرزاق محمود الهيتي

مُساهمة من طرف ابراهيم الساعدي في الأحد أكتوبر 19, 2008 2:45 pm

استاذي الفاضل
الدكتور عبد الرزاق الهيتي المحترم
تجية طيبة
ارجو ان تكون بخير دائما
شكرا لك على طرحك المميز وانا اعرف ان كلمة الشكر وحدها لا تكفي لذا اسمح لي بالمكوث هنا.....كي اكون خادما لك
شكرا لك استفدت الكثير من بحثك الرائع...تحياتي لك وتحياتي الدكتورة فريدة جاسم دارا والدكتورة ذكرى جميل....لك سيدي الفاضل

إبراهيم الساعدي
الانثروبولوجيا التطبيقية
المستنصرية
ibraheemalsaady@yahoo.com

ابراهيم الساعدي

ذكر عدد الرسائل : 53
العمر : 28
الدولة : www.anthro.ahlamontada.net
تاريخ التسجيل : 30/05/2008

http://www.anthro.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى